السيد محمد تقي المدرسي

252

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 14 ) : لو نقيت النفساء من الدم أو الحائض كذلك ولم تغتسلا من الحدث ، صحّ طلاقهما . ( الرابع ) : أن لا تكون في طهرٍ واقعها فيه زوجها . ( مسألة 15 ) : إنما يشترط خلو المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل دون غير المدخول بها ، ودون الحامل ، بناءً على مجامعة الحيض للحمل كما هو الأقوى فإنه يصح طلاقهما في حال الحيض . ( مسألة 16 ) : يشترط الطّهر من الحيض والنفاس فيما إذا كان الزوج حاضراً - بمعنى كونهما في بلد واحد - حين الطلاق ، ولو كان غائباً عنها صحّ طلاقها وإن وقع في حال الحيض ، لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطّهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها ، فإذا علم أنها في حال الحيض - ولو من جهة علمه بعادتها الوقتية - على الأظهر أو تمكن من استعلام حالها ، وطلَّقها فتبين وقوعه في حال الحيض بطل الطلاق « 1 » . ( مسألة 17 ) : إذا غاب الزوج فإن خرج في حال حيضها لم يجز طلاقها إلا بعد مضي مدة يقطع بانقطاع الحيض « 2 » عنها ، فإن طلَّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان صحّ طلاقها وإن اتفق وقوعه في حال الحيض . ( مسألة 18 ) : لو غاب الزوج وخرج في حال الطّهر الذي لم يواقعها فيه طلّقها في أي زمان لم يعلم بكونها حائضاً وصحّ طلاقها وإن صادف زمان الحيض ، وأما إن خرج في الطّهر الذي واقعها فيه ينتظر مضي زمان انتقلت بمقتضى العادة من ذلك الطّهر إلى طهر آخر ، ويكفي تربّص شهر « 3 » . والأحوط أن لا ينقص عن ذلك ، والأولى تربّص ثلاثة أشهر ، فإذا أوقع الطلاق بعد التربّص لم يضر مصادفة الحيض في الواقع ، بل الظاهر أنه لا يضر مصادفته للطهر الذي واقعها فيه بأن طلّقها بعد شهر مثلًا ثم تبين أنها لم تخرج من الطهر الأول إلى ذلك الزمان . ( مسألة 19 ) : الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطّهر والحيض كالغائب ، كما أن الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها كان كالحاضر . ( مسألة 20 ) : يجوز الطلاق في الطّهر الذي واقعها فيه في اليائسة ، والصغيرة ، وفي الحامل ، والمسترابة - وهي المرأة التي كانت في سن مَن تحيض وهي لا ترى الحيض

--> ( 1 ) فيه نظر . ( 2 ) فيه نظر . ( 3 ) هذا هو الأحوط ، وإن كان الأشبه هو صحة طلاق الغائب مطلقا .